صوت فتح- تقرير: عبد الهادى مسلم
أثارث تصريحات صخر بسيسو عضو اللجنة المركزية لحركة فتح بخصوص الأعلان عن حل مشكلة تفريعات 2005 من خلال إعطائهم راتب 1550 شيكل مع تأمين صحي مع بداية الشهر القادم حالة من التباين في الأراء للمنتسبين لهذه التفريغات فالكثير منهم أبدوا سعادتهم وفرحهم وتأييدهم لهذا الاجراء كأول خطوة في الطريق الصحيح على أمل إتباعها بخطوات أخرى وكأول الغيث قطرة والبعض منهم اعتبروها ذر الرماد بالعيون ومجرد ابر بنج الهدف منها إعلامي ودعائي مستندين في ذلك إلى كثرة الوعود والتصريحات والأحاديث منذ بداية المشكلة عن قرب حلها !! وكلام رئيس الحكومة الدكتور فياض بأنهم غير شرعيين !!!
الشاب محمد المنتسب لتفريغات 2005 لم يترك مجالا في أي مجلس أو مكان إلا ويسأل المتواجدين عن أخر الأخبار المتعلقة بهذه المشكلة وعندما زف إليه أحد أصدقائه المثبتين بشرى قرب استلام الراتب لم يتمالك نفسه وكادت الدمعة تسقط من مقلتيه قائلا : يا رب هذه المرة يصدقون معنا ويكون كلامهم صحيح متعهدا بأن يقدم له هدية أن قبض الراتب الشهر القادم !!!
ولم يفقد الشاب محمد والذي يبلغ من العمر 27 عاما الأمل بحل هذه المشكلة بالرغم من حالة الإحباط واليأس والقلق والتوتر والخوف والحزن المسيطرة على الأغلبية من المنتسبين لهذه التفريعات ويضيف محمد والابتسامة تملأ وجهه.
وقال : لم أفقد الأمل من إيجاد حل لهذه المشكلة بالرغم من الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي أعاني منها مع أفراد أسرتي وكنت دائما الدعاء وعلى يقين بأن الله لن يخيب رجانا !!! معتبرا هذه الخطوة بأول درجة على السلم وأنه سيتبعها خطوات أخرى إنشاء الله داعيا جميع المنتسبين بأن يقبلوا فيها لأنها أخف الأضرار وبصوت عالي أكد الشاب محمد أنه لو طبق هذا الكلام ونفذ فسأطلب من والدتي أن تبحث لي عن عروس موضحا أنه سيأخذ قرضا لدفع تكاليف الفرح ورفع محمد يده إلى السماء داعيا الله بأن يحقق أماله ويتزوج عن قريب !!!
وكان صخر بسيسو عضو اللجنة المركزية عن حركة فتح قد قال في تصريحات لراديو القدس قبل أيام ، أن بداية شهر أبريل/ نيسان القادم سيتم صرف 1550 شيكل بالإضافة إلى تأمين صحي للشخص وعائلته لتفريغات 2005.
وأوضح بسيسو ، أن مشكلة تفريغات 2005، جرى حلها بحيث يتم تثبيتهم بموقع أو رتبة أو راتب جندي مع ضمان التأمين الصحي الشخصي، وسيحصل على 1550 شيكلاً بدلاً من 1000 شيكل.
وذكر بسيسو أن مشكلة تفريغات 2005، كانت من أهم المشكلات التي تعاني منها غزة.
ولكن مشكلة الانتخابات في عام 2006، وما تبعها من إشكاليات كانت سبباً في وقف هذا الملف، حيث لم يتم توزيعهم على الأجهزة الأمنية.وأشار بسيسو، إلى أن لجنة برئاسة وزير المالية رئيس الوزراء بحكومة رام الله تقوم بحل المشكلات المالية ومناقشة كافة الموظفين في السلطة، ممن أوقفوا رواتبهم، أو تأخرت رواتبهم، أو المعلمين الجدد، وكافة القضايا العالقة.
وبدوره لم يكترث الشاب إبراهيم بهذه التصريحات ولم يعطيها أي اهتمام كونها ليست التصريحات الأولى التي تصدر عن مسؤول بهذا الخوص ولن تكون الأخيرة قائلا بنوع من الاستهزاء ' متعودة ' .
ويعزو الشاب إبراهيم والمتزوج ولديه أربعة أطفال هذا التشاؤم وعدم الأهتمام إلى كثرة التصريحات من قبل المسئولين بهذا الخصوص والتي جعلتنا نصاب بالإحباط واليأس موضحا في مرات عديدة هيأنا أنفسنا مع أسرنا بأننا سنتلقى راتبا كاملا ونذهب إلى البنك ونتلقى فقط المخسوفات الألف شيكل لا غير .
وأوضح أن الكل يعرف الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي نعاني منها ولم يفعلوا شيئا كأنهم متلذذين على معاناتنا متسائلا بالله عليكم ماذا تكفي الألف شيكل من مصروفات !! مؤكدا بأن الشكوى لغير الله مذلة !!!! ولكنه في نفس الوقت تمنى بأن يكونوا هذه المرة صادقين وينفذون ما يقولون وأن يريحونا لأننا والله تعبنا
وبالرغم من هذا التباين في الآراء وحالتي الأمل والإحباط والتي تنتاب المنتسبين إلا أن هناك تخوفا من نوع أخر وهو أن تم بالفعل استلام الراتب كما وعدوا به في أول ابريل فهل سيكون للجميع دون استثناء أو فقط لبعض الكشوفات كما صرح بذلك أحد المسئولين والذي لم يكشف عن اسمه ، متعهدا بأن يخرج إلى وسائل الأعلام عندما تتضح الصورة في هذا الأمر ويتمنى بأن يكون الراتب للجميع مؤكدا بأنه لا يشكك في تصريحات السيد بسيسو في الإعلان عن حل هذه المشكلة ولكن السؤال هل سيستلم الجميع هذا الراتب أم البعض ؟؟ هذا ما سنكتشفه في الأيام القادمة وشدد هذا المسئول والذي يعتبر من أبرز المدافعين عن قضية تفريغات 2005 بأن يعمل كل ما بوسعه من أجل أن يأخذ الجميع حقوقهم كاملة دون انتقاص أو تمييز طالما أنهم من الملتزمين والوطنين .
وكان النائب أشرف جمعة عضو المجلس التشريعي عن كتلة فتح البرلمانية قد قال خلال لقاء مع راديو ألون برفقة الكاتب الدكتور ناصر جربوع قبل فترة على ضرورة إنهاء قضية منتسبي 2005.
وأكد بدوره على فتح غرفة عمليات طوال ال24 ساعة حتى الوصول إلى حل مشرف لهذه القضية ، مشيرا انه يتابع عن كثب مع الإخوة المسئولين في اللجنة المركزية، وفي سياق حديثه أعلن عن نيته تقديم استقالته في حال عدم التجاوب مع هذا الملف بشكل مرضى للجميع .
كما وأكد أن القضية في طريقها للحل ولازال التنسيق متواصل مع الأخ محمد دحلان وصخر بسيسو .
بدوره أكد الكاتب والمحلل د. ناصر جربوع إلى طبيعة المعاناة الحقيقية لمنتسبي 2005 وأضاف أن العالم سمع عن نوعين من الفقر هما ( الفقر المدقع والنسبي ) ولكن هناك فقر جديد في غزة اسمه فقر تفريغات 2005 ، مطالبا بسرعة حل هذه المعضلة واغلاق هذا الملف