
![]() |
|
صوت فتح _ أطلع رئيس الوزراء د.سلام فياض وزير الخارجية الاسباني ميغيل موراتينوس والوفد المرافق له، على آخر التطورات في الأرض الفلسطينية، والجهود التي تبذلها السلطة الوطنية لمتابعة انجاز برنامج العامين 'فلسطين:إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة'، وإصرار الحكومة على استكمال الجاهزية والإعداد لإقامة الدولة حتى أواسط العام المقبل.
وأكد رئيس الوزراء خلال استقباله موراتينوس في مكتبه بمقر مجلس الوزراء في مدينة رام الله، اليوم، على ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته، وبذل أقصى الجهود لضمان التزام إسرائيل بقواعد القانون الدولي، وفي مقدمة ذلك الوقف الشامل والتام للأنشطة الاستيطانية، ورفع الحصار، وخاصة عن قطاع غزة، ووقف الاجتياحات، لإعطاء المصداقية والجدية للعملية السياسية، وبما يضمن قدرتها على تحقيق الأهداف المرجوة منها، وفي مقدمة ذلك إنهاء الإحتلال الإسرائيلي عن كامل الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وشدد على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته المباشرة لضمان تحقيق ذلك، وبما يمكن الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره في إقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وجرى خلال اللقاء الاتفاق على عقد اجتماع اللجنة الوزارية التوجيهية الفلسطينية- الإسبانية المشتركة في النصف الأول من شهر سبتمبر برئاسة رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض ونظيره الإسباني السيد خوسيه لويس ثباتيرو وحضور عدد من الوزراء من الحكومتين الفلسطينية والإسبانية.
وشدد فياض على ضرورة رفع الحصار عن قطاع غزة ودون شروط، وتنفيذ اتفاقية العبور والحركة لعام 2005، وبما يمكن من حرية حركة الأفراد وتدفق البضائع من وإلى قطاع غزة، وشدد على ضرورة فتح الممر الآمن الذي يربط بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وبما يضمن وحدة الأرض الفلسطينية المحتلة كشرط رئيسي لقيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة ومترابطة على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وبما يشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس.
كما جرى خلال الاجتماع بحث الخطوات المطلوبة لمساندة جهود السلطة الوطنية والنجاح في انجاز الإعداد والتهيئة المطلوبين لاستكمال بناء مؤسسات دولة فلسطين وبنيتها التحتية، ودور الاتحاد الأوروبي في دعم ومساندة هذه الخطة.
من جهته أكد موراتينوس على دعم اسبانيا ودول الاتحاد الأوروبي للجهود الحثيثة التي تقوم بها الحكومة على هذا الصعيد.
ومن جانب آخر أكد فياض، أن السلطة الوطنية تسير بخطوات متدرجة إلى الأمام لتحقيق هدفنا في النهوض بمؤسسات التعليم والتعليم العالي لتصبح مؤسسات قوية ومميزة، ولتوفير بيئة تعليمية ملائمة وظروف عمل مريحة وعادلة لكافة العاملين في قطاع التعليم.
وقال في حديثه الإذاعي الأسبوعي: 'تواصل السلطة الوطنية في هذا المجال استكمال ربط الجامعات الفلسطينية بالشبكة الأكاديمية للجامعات ومراكز البحث العلمي والأكاديمي التي تم ربطها مع الشبكة اليورومتوسطية، ووقعت السلطة على انضمام فلسطين لعضوية إتحاد شبكات البحث العلمي والتعليم للدول العربية والمتوسطية.
وتابع: إننا إذ نشكر مؤسسات القطاع الخاص على ما تقدمه في مجال المنح والمساعدات، إلا أنني أدعو إلى مزيد من التكامل بين القطاعين العام والخاص في تمويل الأبحاث العلمية ورفع مستوى التعليم وفي المساهمة في تقديم المنح ودعم صندوق الإقراض، كما أدعو الأشقاء العرب والأصدقاء في المجتمع الدولي لزيادة منح التعليم الجامعي والدراسات العليا.
واستهل رئيس الوزراء حديثه الإذاعي بتوجيه التهنئة لطالبات وطلاب الثانوية العامة، وقال: 'أتوجه في بداية حديثي إلى كافة طالبات وطلبة الثانوية العامة وعائلاتهم بالتهنئة على ما حققوه من تحصيل علمي لهذا العام.. ألف مبروك للناجحين على نجاحكم، وعلى ما حصلتم عليه من علم ومعرفة'.
وأكد أن نتائج الثانوية العامة في مختلف محافظات الوطن هي مفخرة لشعبنا برمته، وقال: 'أتوجه بكل الشكر والتقدير إلى أسرة التربية والتعليم بكافة مكوناتها من طلبة وهيئات تدريسية وإدارات، على الجهد الذي بذلوه خلال العام الدراسي والأعوام السابقة للنهوض بالعملية التربوية، ونوعية التعليم، وعلى حرصهم على وحدة النظام التعليمي وتماسكه بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
وتابع: 'علينا وفي كل المجالات أن نبني على هذه التجربة ونعممها لضمان وصول الخدمات الأساسية لأبناء شعبنا في كل أرجاء الوطن، فهذا حق لهم، وعلينا أن نرتقي في الوفاء به دوماً.'
وحول قيام سلطات الإحتلال بمنع الأسرى في سجونها من تقديم الامتحانات قال: 'إننا وفي الوقت الذي نفتخر بسير ونجاح إمتحانات الثانوية العامة، نستنكر قيام سلطات الإحتلال بمنع الأسرى في سجونها من تقديم الامتحانات، وندعو المجتمع الدولي لإلزام إسرائيل بوقف هذه الممارسات القمعية والتي تتناقض مع المواثيق والأعراف الدولية.
وشدد فياض على أن خطة السلطة الوطنية لبناء مؤسسات دولة فلسطين وبنيتها التحتية تشمل بشكل رئيسي أولوية النهوض بقطاع التعليم وجودته، حيث يشكل هذا القطاع أحد أبرز وأهم المعايير التي يقاس بها مدى نجاح هذه الخطة.
وأكد أن السلطة الوطنية تهدف وكما تؤكد وثيقة الإجراءات وأولويات عمل الحكومة في العام الثاني من برنامج إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة، إلى توفير 'التعليم للجميع' في ظل بيئة تربوية تعليمية تتميز بجودتها العالية، وكذلك الى تطوير البنية التحتية لقطاع التعليم والمناهج ومعايير ووسائل التقييم، وتعزيز استخدام تكنولوجيا المعلومات، وتطوير قدرات العاملين، وتطوير القوانين والأنظمة والارتقاء بالأداء المؤسسي، وفي مجال التعليم العالي، فنحن نهدف إلى رفع كفاءته التنافسية وربط مخرجات هذا التعليم بالحاجة المجتمعية وبما يخدم الأجندة الوطنية ومتطلبات التنمية الاقتصادية.
وفي هذا السياق قال: 'أدعو مجلس التعليم العالي ووزارة التربية والتعليم بالتعاون مع مؤسسات القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني إلى وضع خطة تضمن تكامل وانسجام التعليم مع سوق العمل وتضمن استحداث تخصصات جديدة تتلاءم مع احتياجات هذا السوق'.
ودعا رئيس الوزراء إلى الاهتمام بالتعليم والتدريب المهني والتقني لتطوير قدرة السوق الفلسطينية على استيعاب الخريجين للحد من البطالة ووقف هجرة الكفاءات ولتعزيز انخراطها ومساهمتها في بناء الوطن وفي تحقيق استقلاله وتقدمه.
وقال: 'صادقت الحكومة في الشهر الماضي على توصيات اللجنة الوزارية الخاصة بدراسة أوضاع الجامعات والكليات الحكومية بشأن تخصيص مليوني دولار للجامعات والكليات الحكومية ضمن الموازنة وكجزء من الأموال المخصصة من الحكومة لدعم الجامعات في عام 2010'.
وأضاف: 'سنواصل تقديم المنح الجامعية، حيث تقوم السلطة الوطنية، إضافة إلى منح سيادة الرئيس التي تشمل الأوائل في الثانوية العامة بفروعها العلمي والأدبي، والصناعي والتجاري، والفروع المهنية الأخرى، والأوائل في الفرعين العلمي والأدبي في كل محافظة، بتقديم منح بما قيمته مليون دولار للطلبة المتفوقين الملتحقين بالجامعات الفلسطينية بتغطية الرسوم الدراسية للفصل الأول لما يقارب 900 طالب وطالبة، و150 منحة دراسية لوزارة التربية والتعليم من الجامعات الفلسطينية، وأخيراً منح دراسية خارجية من الدول الصديقة والشقيقة.
وقال: 'نسعى إلى الوصول بخدماتنا التعليمية والتربوية، ووصلنا بالفعل إلى كافة المناطق الريفية والمهمشة والأكثر تضرراً من الجدار والاستيطان وتحديداً في المناطق المسماة (ج) بما يشمل الأغوار ومناطق خلف الجدار وكذلك في مدينة القدس الشرقية وفي البلدة القديمة في الخليل'.
وتوقف رئيس الوزراء عند قصة إنجاز وتفوق مميزة لثلاثة من الطلبة المكفوفين الذين حققوا نجاحاً مميزاً وباهراً إذ قال: 'قبل أن أختم حديثي أود ان أتوقف وأتوجه لكل من الاء خالد صباح التي حصلت على معدل 95.4، وياسمين غسان دراغمة والتي حصلت على معدل 93.6، وتامر عبدالله جرادات الذي حصل على 2.79 ولذويهم ومعلميهم ومعلماتهم بالتهنئة الخاصة حيث حققوا بذلك نجاحاً باهراً وتفوقاً مميزاً عجز عنه المبصرون'.
وأعلن رئيس الوزراء أن السلطة الوطنية ستقف إلى جانب هؤلاء الطلبة المتفوقين لضمان استكمال تعليمهم الجامعي وقال: 'هذا عهد علينا نلتزم به..'. وشكر فياض الصحفي علي سمودي الذي أبرز هذه القصة الإنسانية في صحيفة القدس صباح أمس، وشكره على إبرازه لقصص إنسانية أخرى في فترات سابقة.
وختم فياض حديثه الإذاعي بقوله: 'لا يسعني وأنا أحيي أبناءنا الطلبة والطالبات، وأشد على أياديهم جميعا، ً خاصةً طلبة الثانوية العامة، إلا أن أحيي كذلك كافة المؤسسات العاملة في قطاع التربية والتعليم. وأحيي كذلك إصرار شعبنا على التمسك بالعلم والتعليم كرد طبيعي على الاحتلال وممارساته وسياساته، ولبناء مستقبل أفضل لأبنائنا في وطن حر يستحقه شعبنا.




