رواتب الموظفين في الصرافات الآلية عصر اليوم ... وغداً في البنوك   [عاجــل]    الرئيس محمود عباس يقرر الإفراج عن عدد من المعتقلين بمناسبة عيد الفطر    [عاجــل]   
نتنياهو يصادق على تمديد فترة حصانة الوثائق السرية لـ70 عاماً

تاريخ النشر : الاربعاء 28/7/2010م أطبع الموضوع ارسل لصديق

تكبير الخط تصغير الخط

 

صوت فتح _ كتبت هآرتس أن رئيس الحكومة الإسرائيلية 'بنيامين نتنياهو' تربى على أيدي مؤرخ، ولم يضايقه عندما وقع قبل أسبوعين على مراسيم ونظم تَحِد من اطلاع الجمهور على المعلومات السياسية والأمنية التي تم تخزينها في أرشيف الحكومة.

 
وحسب النظم الجديدة سيتم تمديد فترة الكشف عن أرشيفات الحكومة أمام اطلاع الجمهور أو البحث التاريخي إلى 70 عاماً بدلاً من مضي 50 عاماً عليها كما كان في السابق.
 
وحسب الصحيفة جاءت هذه الخطوة نتاج ضغوطات كبيرة من جهازي الموساد والشاباك وجهات أمنية إضافية لمنع فتح أرشيفات أجهزتهم تحت اطلاع الجمهور.
 
وتحدث (رئيس مجلس الأرشيفات العليا) و(كاتم أسرار الدولة) الدكتور 'يهوشوع فرويندليج' للصحيفة، 'أن جزء من هذه الوثائق المخزنة من الأرشيفات لها تداعيات بخصوص احترام القوانين الدولية'.
 
يشار إلى أن نتنياهو وقع على القوانين الجديدة في 11 يوليو بعد صياغتها من قبل مجلس الأرشيفات الأعلى والمستشارة القضائية لمكتب رئيس الحكومة قبل عدة أشهر، ومع هذا لم يجري نتنياهو نفسه نقاشاً منظماً في مكتبه بهذا الصدد.
 
ولفتت هآرتس إلى أن مغزى النظم الجديدة هو فتح الوثائق الأولى أمام الجمهور فقط في عام 2018، مشيرة إلى أن الحديث يدور عن وثائق كبيرة خاصة بالـ 20 عام الأولى من قيام إسرائيل.
 
وبناءاً على هآرتس أن هذه الوثائق تحتوي على  تفاصيل تاريخية عن أحداث كثيرة في هذه المرحلة، وهذه الوثائق من شأنها كشف حقائق من الممكن أن تفجر أساطير تاريخية ومن الممكن أن تتسبب بالخزي والعار لجهات وشخصيات كثيرة.
 
وأفادت الصحيفة أن من بين هذه الوثائق وثيقة عملية 'كاديش' وعملية الإنزال الإسرائيلية في حرب الأيام الستة، وقضية الشبكة التخريبية اليهودية في مصر.
 
تجدر الإشارة إلى أن القيود الجديدة سيسري مفعولها على المعلومات التي تم أرشفتها لقسم المخابرات في الجيش الإسرائيلي وهي عبارة عن مواد ومصادر مصنفة لدرجة سرية للغاية، وأيضا على المواد المؤرشفة عن عمليات جمع المعلومات لقسم الاستخبارات في الجيش وفي معظمها عمليات فعلية أو تكنولوجية مصنفة بسرية كبيرة.
 
كما ستطبق على المواد المؤرشفة لكل وحدة في وزارة الدفاع وفي الجيش الإسرائيلي والتي تصنف كقرار لوزير الدفاع والتي تم المصادقة عليها من قبل اللجنة الثانية للخدمات السرية للكنيست.
 
وستمكن هذه المصادقة أعضاء الكنيست من إقرار منع نشر فحوى أي القرار يجب أن يبقى سرياً، ومغزى هذا البند هو منح صلاحيات لوزير الدفاع لمنع كشف أي مواد مؤرشفة لكل وحدة في الجيش الإسرائيلي بناءاً على حساباتهم.
 
بالإضافة إلى ذلك ستطبق القيود الجديدة على عدة جهات خرقت على مدار أعوام قانون الأرشيفات عبر احتفاظهم بها بشكل شخصي، مثل ما جرى في جهازي الشاباك والموساد ولجنة الطاقة الذرية ومعهد الأبحاث البيولوجية في 'نتسيونا'.
 
علما أن هذه الجهات تتبع مباشرة رئيس الحكومة والتحديدات الجديدة من الممكن أن تتسبب بوضع لا معقول لمواد مؤرشفة منذ العقد الأول لقيام إسرائيل والتي كشفت للجمهور سبقاً وبالتالي سيتم إغلاقها مرة أخرى.
 
 
واوضحت هآرتس أن الحديث يدور بالأساس عن تقارير استخبارية سرية وموجودة اليوم في أرشيف الجيش وكثير منها مفتوح لاطلاع الجمهور والمؤرخون.
 
وكشفت الصحيفة أن هذه القواعد الجديدة جاءت أيضا على أثر الصراع القضائي والذي يجري منذ ثلاثة أعوام في محكمة الالتماس العليا، على اثر تقديم الصحفيان 'رونين برغمان' من صحيفة يديعوت، والصحفي 'يوسى ملمان' من صحيفة هآرتس عبر محاميهما 'ميني مزوز'، التماس جاء فيه بان أرشيفات الموساد والشاباك ولجنة  الطاقة الذرية يخرقون قوانين الأرشيفات منذ عام 1955، ولا يفتحون أرشيفاتهم للجمهور بعد أن مر عليه 50 عام حسب القانون.
 
وبالتالي سيؤدي قرار رئيس الحكومة القاضي بإرجاء موعد فتح الأرشيفات لغاية 70عام إلى رفض الالتماس الذي قدم للمحكمة بهذا الصدد، علماً أن ضغوطات الأجهزة الأمنية هي التي أدت إلى زيادة فترة حصانة الوثائق السرية من اطلاع الجمهور.


القائمة الرئيسية