
![]() |
|
وأضاف فضيلته إن القضية الفلسطينية في تشعباتها وميادينها القديمة والمتجددة إنما هي قضية عربية وإسلامية لم نتمكن ولن نتمكن نحن الفلسطينيين وحدنا من الخروج من إسارها ولا أثارها الوخيمة من نفي وطرد واعتقال وقتل وحصار وصراعات داخلية تلهينا عن همنا وغمنا الوطني في حياتنا الكريمة فوق أرضنا نحن الفلسطينيين أينما وجدنا وصلاتنا في مسجدنا الأقصى وقت ما أردنا شيباً كنا أو شباباً بلا تحديد سنٍ ولا صفة .
وأشار الأسطل إلى أن ما يدور في حلبة الصراع السياسي من اتفاق أو اختلاف أو خصومة أو جذب أو شد أو التفاف أو غير ذلك ينبغي أن يترك لأهله المنتصبين له والمؤتمنين عليه من قبل أهل الرأي والاختصاص والتدبير الذين هم أهل الاستنباط كما قال الله تعالى:( وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلاً ) النساء:83. فقد ذم الله سبحانه وتعالى قوماً يشيعون بين الناس السياسة العامة التي تخص المجتمع كله والأمة والدولة بأسرها ( أمناً) من : تعليم وتربية واقتصاد واجتماع وغيرها من أمور السلم أو (خوفاً) من : حربٍ سواء باردة أو ملتهبة سياسياً أو عسكرياً ) إذ الواجب ألا يذاع به إلا بعد رده إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم ، فالعلماء الذين هم ورثة الرسول صلى الله عليه وسلم يقومون مقامه اليوم والأمراء الذين هم من يحمل المسئولية العامة في الأمة أو مسئولية هذا الأمر من الأمن أو الخوف من رؤساء أو ملوك أو وزراء أو مدراء أو فنيين مختصين سياسيين وعسكريين.
وأضاف فضيلته ومن هنا أقول وإخواني العلماء للسيد الرئيس محمود عباس أبو مازن حفظه الله: ' ما دمت مستعينا بعد الله بالشورى مع أهلها ، ومستنداً إلى أمتك العربية والإسلامية لتحصيل حقوق شعبك اقطع من شئت ، وصل من شئت وفاوض من شئت ، متى شئت وكيف شئت ، ونحن معك من بين يديك ومن خلفك ، نقف وقفتك ونسير سيرك ، متوكلين على الله سبحانه وتعالى ومتناصحين ومتعاونين على البر والتقوى لا يلفتنا عن وجهتنا لافت ' .




